أخبار نادي برشلونة

أخبار برشلونة: تياجو أم فينالدوم؟ لماذا يجب أن يضع برشلونة الجودة فوق التنوع؟

سبورت 360 – يفاضل مسؤولو برشلونة بين الثنائي جيورجينهو فاينالدوم وتياجو ألكانترا من أجل اختيار أحدهما للتوقيع معه هذا الصيف، خاصة معغ رحيل إيفان راكيتيتش، واتفاق أرتورو فيدال مع نادي إنتر ميلان، من أجل الانتقال له بشكل رسمي. ورغم رغبة كومان في التوقيع مع مواطنه فينالدوم، إلا أن إدارة النادي الكتالوني تضغط أيضاًَ لوضع تياجو ضمن قائمتها، بعد تألقه اللافت مع بايرن ميونخ خلال منافسات الموسم الماضي محلياً وقارياً.

 فينالدوم والضغط

يمتاز فينالدوم بالقوة البدنية الكبيرة ولديه حاسة تهديفية جيدة بالكرة، لذلك فإنه يلعب باستمرار كلاعب وسط متقدم في رسم 4-3-3، أو خط وسط هجومي صريح مع هولندا في خطة لعب 4-2-3-1. يتحرك فينالدوم  بدون كرة في الوسط كـ “حاجز أو سكرين”، من أجل فتح الطريق أمام زملائه من الأظهرة لتمرير الكرات مباشرة إلى خط الهجوم، ويقوم أيضاً بدور المهاجم الإضافي في بعض الأحيان، من أجل تسجيل الأهداف داخل منطقة الجزاء.

بالكرة، يتحرك فينالدوم دائماً خلف المهاجمين. مع ليفربول على سبيل المثال، يتمركز فيرمينو كمهاجم وهمي لا صريح، يعود كثيراً للمنتصف، من أجل فتح الطريق أمام تقدم كل من ساديو ماني ومحمد صلاح من الأطراف، والهولندي من العمق. كما حدث ضد أتليتكو مدريد في مباراة الأنفيلد، ضمن إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

كذلك الحال مع منتخب هولندا، فالطواحين تلعب بممفيس ديباي في المقدمة كمهاجم متحرك، يمرر ويصنع ويراوغ، ويتيح الفرصة أمام تقدم فينالدوم لكي يلعب دور المهاجم الآخر في التشكيلة. وفي حال الدفاع، فإن فينالدوم يضغط باستمرار على دفاعات المنافس، ومع فريقه ليفربول فإنه يقوم بالتغطية خلف محمد صلاح، وعلى مقربة من أرنولد يميناً، مما يجعله مميزاً في الضغط، الافتكاك، الشق الدفاعي، التسجيل التهديفي، رغم ضعفه في الحيازة والتمرير وصناعة الفرص والأهداف، لقلة مهارته في هذه الجوانب الفنية.

 تياجو لاعب الوسط المتكامل

تياجو ألكانترا في المقابل لاعب وسط متكامل، لأنه لاعب وسط فنان في البناء والحيازة والسيطرة ونقل الهجمة، بالإضافة إلى قوته في الافتكاك والعرقلة والقيام بالشق الدفاعي. عندما تبتعد عنه الإصابة، من الصعب منافسته. لاعب وسط كبير، ارتكاز ممرر، لديه الرؤية، والأهم من كل ذلك يدافع بذكاء وبحدة أيضاً أمام مرماه.

ارتكاز صريح وآخر مساند وثالث هجومي، كلها مراكز يستطيع ألكانتارا اللعب فيها دون مشاكل، لأنه أقرب إلى لاعب الوسط “المتكامل” بسبب قوته في التمرير والحيازة وتهدئة نسق المباراة أو تسريعه، لذلك يمكنه بسهولة التحول إلى الطرف كما حدث في بعض المرات.

مع بايرن في رسم 4-2-3-1، أجاد بشدة اللعب كلاعب وسط محوري بجوار كيميتش ثم جوريتسكا، يعود إلى مناطقه للمساعدة في البناء من الخلف، ويتقدم باستمرار للقيام بدور صانع اللعب، مما يجعله مؤثراً بشدة على مستوى الصناعة والتمرير الذي يقود إلى التسديد بالنهاية، مع قدرته أيضاً على لعب دور لاعب الوسط المتقدم بالمركز 8، وحتى لاعب الارتكاز الدفاعي الصريح أمام رباعي الخلف في بعض الأحيان، القصد أنه يعرف كيف يساعد فريقه من أي مكان بالملعب.

 لماذا تياجو أنسب من فينالدوم؟

إذا كان فينالدوم يجيد التسجيل والضغط فإنه سيء فيما يخص المساحات الضيقة واللعب في الفراغات، لذلك فإنه قد يعاني في بطولة مثل الليجا ومع فريق مثل برشلونة، يعتمد بشكل شبه كلي على الحيازة والسيطرة، ويجد لاعبوه صعوبة بالغة في اللعب بالمساحات الشاسعة، عكس تياجو ألكانترا المميز جداً في هذا الشق والذي يجيد الجمع بين الواجبين الدفاعي والهجومي دون مشاكل.

إذا قرر رونالد كومان الرهان على رسم 4-2-3-1، فإن فينالدوم لن يكون بمقدوره لعب دور لاعب الوسط المساند بجوار دي يونج، لأنه يصبح أفضل كثيراًَ عندما يتواجد في نصف ملعب المنافس. وفي حال تواجده بالمركز 10، فإن هناك كوتينيو وميسي وآخرين، لديهم القدرة على التواجد في العمق هجومياً، ليحدث تداخل في المهام بعض الشيء، عكس تياجو الذي سيتألق بشدة إذا لعب بجوار دي يونج بمنطقة الدائرة.

وحتى في حال الرهان على 4-3-3، فإن تياجو ألكانترا يجيد بشدة لعب دور الوسط المتقدم، كبداياته مع البارسا قبل انتقاله إلى بايرن ميونخ، لذلك فإن خط وسط يبدأ من دي يونج وبيانيتش وينتهي بتياجو سيكون أفضل كثيراً من فينالدوم، خاصة عندما يتواجد ميسي وجريزمان وجناح سريع ومهاري مثل ديمبلي أو فاتي أو حتى ترينكاو بالثلث الهجومي الأخير.

التنوع والجودة

التنوع التكتيكي مهم بلا جدال في أي فريق. يصف مانويل بليغرني في حوار سابق موسمه الوحيد مع ريال مدريد، ويلخص فشله رفقة الميرينغي بصورة فنية رفيعة المقام، واضعا يده على السبب الرئيسي من وجهة نظره، إنه التشابه في كل شيء، وافتقاد التنوع المطلوب اللازم لخدمة المجموعة عند تأزم الأمور. هو نموذج قريب من المشروع الذي قد يفشل لأنه يضم 10 مهندسين دون أي عامل، وفي لحظة ما يكون الكل في أشد الحاجة إلى هذا الشخص الذي يختلف عنهم، حتى يُنجز ما عجزوا عن تحقيقه.

نتيجة لذلك فإن أمثال فينالدوم، وقبله باولينيو، فيدال، وآخرين، مهمين لأي فريق حتى برشلونة، لكن يجب أولاً أن يملك الفريق الأساس، ويحضر الجودة المطلوبة لصنع نظام تكتيكي قوي، وبعدها يبحث عن القوة البدنية والتنوع وتواجد العمال جنباً لجنب مع المهندسين في فريق واحد، لذلك فإن فريق مثل البارسا يجب أن يضع الجودة قبل التنوع، أي أن تياجو ألكانترا بموهبته ومهارته وقدرته التقنية أهم وأنسب وأفضل من فينالدوم القوي بدنياً، مع التأكيد على أن تياجو قوي بدنياً أيضاً، مثل فينالدوم لا أقل.

يجب أن يؤسس برشلونة نظامه التكتيكي أولاً، ويحضر مجموعة من الأسماء القادرة على الحيازة والسيطرة والصناعة وفرض الشخصية داخل الملعب. وبتطبيق ذلك على الميركاتو الحالي، فإن تياجو يمثل المحرك بينما فينالدوم هو لون الطلاء، الإسباني أقرب إلى الاحتياجات بينما الهولندي هو الكماليات بحد ذاتها.

تعرف على مزايا تطبيق سبورت 360

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق