عدن الغد

أساطير البطولة على طريق العميد أبو توفيق

كتب/فؤاد المقرعي:
من مدرسة النضال والتضحية نكتب أنبل الكلمات المطرزة بأحرف من نور عن القائد العسكري العميد احمد بن احمد مسعد المكنى بأبو توفيق الذي سلط كل طاقاته في سبيل التضحية والفداء وغرس في نفسه مفاهيم الولاء للوطن والدفاع عن الأرض.  
له بصمات تاريخية ومنجزات نضالية وخبرة عسكرية ممتازة وصعد إلى سلم المجد بكبريائه وطموحه درس العسكرية ودرسها حيث عمل معلما في المدرسة العسكرية بصنعاء ونتيجة المعاناة والتهميش انشطر بولائه إلى مهبط عزلته مديرية الأزارق حورة عنية وظل سنين عديدة منقطع عن العمل  يكابد الأيام منساي يكابد الاوجاع بضجيج الألم وظل بهذا الحال حتى اشتعلت شرارة الحراك في 2007. 
من حينها باشر رحلته النضالية وسارع بطموحة وتقدم بخطواته نحو مضامين التضحية ولزم الثبات في كل الساحات وعند نشوب الحرب الظالمة التي شنها الحوثي على الجنوب تقدم الصفوف وصال وجال في كل المواقع وسار في ركب الثايرين وقد كلف بمهمة قتالية لاقتحام الخزان المطلي على معسكر الجرباء الحصن المنيع وأثناء التحرير والمباغته الاستشهادية ارتقى أخوه شفيق  الفقيه شهيداً وبجانبه أخيه الآخر خالد جريحاً ورغم كل هذا لم يستسلم بل واصل مهمته النضالية.
وحين حاولت المليشيات دخول أطراف مديرية الأزارق سارع ذلك القائد المغوار أن يطلق عنانه في ركب الثورة ونادى كل أولاده وأخوانه بالثبات والصمود في مواجهة الزحف الحوثي ومع ضرواة المعارك  سقط ابنه توفيق شهيدا الذي ذاع صيته باسمه ابوتوفيق وحمد ربه بثبات ايماني ووطني ولم يذعن لكل هذه الأحزان التي ألمت به بل احتجى في مترسة واستطاع أن يجبر الطغاة على التقهقر والتراجع
وماهي إلاّ أيام قليلة حتى جرح أخوه فؤاد الذي أثخن بالجراح ورحل بجراحه إلى جمهورية مصر العربية ومكث هناك يعالج إصاباته البليغة التي شجت وجهه الوضاء لكنه لم يظفر بالحقوق والواجبات حتى عاد مهزوما بحاله يعاني ماساة القهر والحرمان لأن العمليات التي اعتمدها الأطباء لم تستكمل وهو الأن مرقد في منزله حبيس الألم.
وعن توفيق الشهيد الذي استشهد في جبهة تورصة بالأزارق حيث المشوار لم يكتمل لان جثة الشهيد توفيق أخذها الحوثيين واحتفظوا بها كي ينالوا منها مغنما للأيام للتبادل. 
وبعد إجراء حوار التبادل تم تشييع يومنا هذا الأربعاء الشهيد توفيق في موكب جنائزي مهيب بعد الصلاة عليهما ودفنا الشهيدان في مسقط راسهم بمنطقة حورة غنية.

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق