عدن تايم

إتهامات للمنظمات الأممية في اليمن بدعم الميليشيات الحوثية


الإثنين – 27 يناير 2020 – الساعة 01:57 م



عدن تايم-خاص:

منذ انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية على الشرعية في اليمن قبل 5 سنوات نشأت علاقة مشبوهة بينها وبين العديد من المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان والتي تتبع هيئات دولية على رأسها الأمم المتحدة، ويظهر ذلك في العديد من التقارير التي تُصدرها تلك المنظمات بين الحين والآخر والتي تصب في صالح العناصر الإرهابية المدعومة من إيران في حين أنها تنتظر أي خطأ ولو غير مقصود من التحالف العربي لإلقاء الضوء عليه.
ولعل وجود شخصيات على شاكلة أنييس كالامار، خبيرة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في اليمن وإقدامها على تقديم تقارير تحتوى على قدر كبير من التهم والأكاذيب بحق التحالف العربي يبرهن أيضاً على تلك العلاقة المشبوهة والتي تدعم أذرع إيران على الاستمرار في انتهاكاتها بمجال حقوق الإنسان.
وبحسب صحيفة عكاظ الشعودية فإن المسؤولة الأممية تتعمد إلقاء التهم جزافا، وتعد تقارير مغلوطة داعمة لمليشيا الحوثي الإرهابية، وأنها تقوم باختلاق الأكاذيب دون أدنى اعتبار لما تفرضه عليها مدونة قواعد السلوك من الالتزام بتقييم مهني ومحايد للوقائع.
وأشارت الصحيفة، إلى أن ذلك يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى أهلية السيدة كالامار لتقديم تقارير موضوعية ومحايدة عن أي قضية تناولتها، بعد أن حملت تقاريرها عشرات التناقضات والاستنتاجات غير المنطقية، وليس أيضاً لأنها لم تحمل أدلة قطعية موثوقة يمكن التعاطي معها، وإنما لأن المقررة عكست مواقفها وقناعاتها الشخصية المعلنة على التقارير الدولية التي يفترض أن تكون محايدة لا تشوبه شائبة، وبالتالي سقطت مصداقية تقاريرها قبل تقديمها حيث تمخضت تحقيقات كالامار بنتائج واهية.
ويرى العديد من خبراء القانون الجنائي الدولي أن ما تتضمنه تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان من نتائج وادعاءات باطلة مبني على تقارير إخبارية مغرضة ومسيسة سبق وأن نشرتها وسائل إعلام محسوبة على قطر وتركيا والإخوان.
وهناك وقائع عدة عبرت عن العلاقة المشبوهة بين المليشيات الحوثية والمنظمات الأممية، وكان العام 2018 شاهداً على فضيحة أممية في أعقاب الكشف عن استخدام قيادات حوثية لطائرات تابعة للأمم المتحدة للانتقال إلى خارج صنعاء والعودة إليها باعتبارهم ناشطين في منظمات حقوقية يمنية.
وبحسب مصادر مطلعة في ذلك الحين، فإنّ الحوثيين، ومن خلال اختراقهم للمنظمات التابعة للأمم المتحدة في صنعاء، وتواطؤ بعض قيادات المنظمات تمكّنوا من إخراج عدد من قياداتهم إلى خارج اليمن عبر طائرات الأمم المتحدة لتلقي العلاج أو المشاركة في أنشطة سياسية تحت غطاء التسهيلات التي تقدمها الأمم المتحدة لبعض المنظمات الحقوقية والإنسانية في اليمن.
واعتبر مراقبون يمنيون أن تزايد المؤشرات على العلاقة المشبوهة التي تربط الكثير من المنظمات الأممية في اليمن والميليشيات الحوثية باتت تثير الريبة وتنزع صفة الحيادية عن تلك المنظمات التي وقعت في العديد من الأخطاء الكارثية التي تتعارض مع طبيعة عملها والدور المنوط بها.
وأشار المراقبون في هذا السياق إلى أن البيان الذي أصدرته الأمم المتحدة في العام 2018 عبر منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي والذي أدان حادثة قصف ميليشيا الحوثي لمخيم بني جابر للنازحين في مديرية الخوخة، جنوبي محافظة الحديدة، حيث تجنّب البيان الإشارة إلى مسؤولية الحوثيين عن هذه الجريمة التي تسببت في قتل امرأة وإصابة 12 مدنيا بينهم أطفال بحسب بيان الأمم المتحدة نفسه.
واكتفت غراندي في بيانها بوصف الحادثة بالأمر “المرعب والصادم” من دون تحديد الجهة التي تقف خلفه أو حتى الأسلحة المستخدمة في القصف، وهو الأمر الذي لا يتوافق بحسب ناشطين حقوقيين مع بيانات الأمم المتحدة الأخرى التي دأبت على المبادرة إلى تحميل الحكومة الشرعية أو التحالف العربي مسؤولية الحوادث التي تقع، كما هو الحال مع مجزرة سوق السمك ومستشفى الثورة بالحديدة في مطلع أغسطس من العام الماضي واللتين تبين لاحقا أن الحوثيين هم من قاموا بهما.



Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق