اخبار السودان اليوم

النكوص عن زيادة المرتبات سقطة اخرى

خاص السودان اليوم:
كلام واضح صرحت به الحكومة فى أول تشكيلها وجدده السيد رئيس الوزراء والسيد وزير المالية عند تقديم الموازنة فى نهاية شهر ديسمبر 2019 عندما قالا ان الحكومة سوف تزيد المرتبات وقال السيد وزير المالية يومها أنهم لن يستطيعوا تنفيذ زيادة المرتبات إلا فى شهر أبريل مع الاحتفاظ للموظفين بحقوقهم التى سوف تجدول لهم
ليأخذوها بأثر رجعى ، ومع ان الكلام كان صادما لكثيرين توقعوا ان يتم  تطبيق زيادة المرتبات فورا علهم يستطيعون مجابهة غول السوق وفوضى الأسعار العارمة التى أصبحت تتحرك بلاضابطة ولا منطق لكنهم قالوا ان ابريل ليس بعيدا وقد صبروا طويلا  ولن يصعب عليهم الصبر لأربعة أشهر خاصة وانهم يدركون جيدا حجم التركة المثقلة التى ورثتها الحكومة من النظام البائد ، ورأى الناس ان حكومة الثورة تستحق امهالها قليلا وكلهم امل ان ينصلح الحال قريبا لكن مافاجأ الجميع حديث السيد الوزير الدكتور ابراهيم البدوى الذىﺃﻛﺪ ﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺓ ﻣﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﺇﻟﻰ 8 ﺁﻻﻑ ﺟﻨﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼً “ ﻟﻮ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﺇﻧﻔﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ .
وهذا الكلام يعتبر نكوصا واضحا عن الالتزام الصارم الذى قطعته الحكومة على نفسها ، وهذا التراجع يحسب عليها ولايعتبر موقفا مقبولا مهما كانت المبررات التى حاولت الحكومة ان تسوقها لاقناع الناس بهذه الخطوة .
السيد الوزير سعى لايراد ما يعتبرها توضيحات لتراجعهم وفى هذا الصدد نقرأ مانقل عنه ، يقول الخبر :
ﺃوضح السيد ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻻﻗﺼﺎﺩﻱ الدكتور ابراهيم البدوى ﺍﻥ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺃﺟﺎﺯ ﻣﺒﺪﺋﻴﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺇﺻﻼﺣﺎﺕ ﻭﺗﺨﺼﻴﺺ ﻭﺗﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺟﺮﻯ ﺗﺠﻤﻴﺪ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺪﻋﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻰ ﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ .
ﻭﺃﻛﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻰ ‏( ﻣﻨﺒﺮ ﺳﻮﻧﺎ ‏) ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻗﺪ ﺍﺟﻴﺰﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺆﺳﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻲ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﻭﻫﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ .
ﻭﺍﻭﺿﺢ ﺳﻴﺎﺩﺗﻪ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺕ ﺑﺸﻌﺎﺭ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ‏( ﺣﺮﻳﺔ ﺳﻼﻡ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ ‏) ﻭﺍﺫ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﺮﺗﻜﺰﺍﺕ ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻓﻰ ﺷﻜﻞ ﻣﻨﺢ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﻭﺍﻗﺘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ
ﻭﺍﻛﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻥ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻭﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻭﻏﺮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﺳﺘﺄﺧﺬ %7 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻛﻤﺎ ﺗﺘﺸﺎﺭﻙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻓﻰ ﺍﻟـ %23 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ .
ﻭﺍﻭﺿﺢ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻥ ﺩﻋﻢ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺋﺢ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﺳﻴﺒﺪﺃ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺗﺠﺮﻳﺒﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺷﻔﺎﻓﺔ ﻭﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﺪﻋﻢ ﻧﻘﺪﻱ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻀﻢ ﻓﺌﺎﺕ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ ﻭﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﻴﺸﻜﻞ ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﻭ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻮﺯير ﻋﻦ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﻘﻠﺔ ﻓﻴﻪ ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﻤﺪﻓﻮﻋﺎﺕ ﻭﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻗﺪ ﻭﻓﺮﺕ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻛﺪﺕ ﺍﻧﻪ ﻭﺧﻼﻝ ﺳﺘﺔ ﺷﻬﻮﺭ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﺪﻋﻢ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﺳﻴﺘﻢ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺑﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ .
ﻭﺍﺿﺎﻑ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻥ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺘﻢ ﻋﺒﺮ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺑﺎﺷﺮﺍﻑ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ
وفى نهاية كلام السيد الوزير نقول انه لم يكن موفقا فى ايراد الاسباب المقنعة لتأخير
تنفيذ التزاماتهم وهذا النكوص من الحكومة عن الوفاء بوعدها يعتبر سقطة اخرى فى قائمة سقطات كثيرة وقعت فيها الحكومة .







الوسوم
اخرى المرتبات النكوص زيادة سقطة عن

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق