المشهد اليمني

انتشار شبكات الدعارة بشكل كبير في صنعاء منذ سيطرة المليشيات .. تفاصيل وبيانات تكشف علاقة الحوثيين بهذه الشبكات

بالتزامن مع اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي باليمن للتنديد بالجريمة البشعة التي حدثت في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ نحو 6 سنوات، بحق المغدور به “عبدالله الأغبري” من قبل عصابة إجرامية تعمل في بيع الهواتف الخلوية، بعد أن هددهم بكشف ممارساتهم وابتزاز النساء بِصُورهن وأرقامهن وخصوصياتهن.

وفي هذا السياق، ينشر “المشهد اليمني” بيانات وأرقام من مصادر متعددة ، عن انتشار شبكات الدعارة في صنعاء منذ سيطرة مليشيا الحوثي عليها في 21 من سبتمبر 2014 وحتى اليوم.

نشر موقع ميدل إيست آي ‏ الإخباري تقرير في مطلع العام الماضي، يكشف فيها عن انتشار بغاء منظم في صنعاء، وتضمن التقرير قصص حياة عدد من الفتيات العاملات بالجنس.

وأشار التقرير إلى أن النساء اللاتي ينجرفن إلى هذا العمل الشنيع ويكون السبب الرئيسي وراء ذلك هو الفقر المدقع، والإكراه، والمسؤوليات الأسرية ، ثم يتم استغلالهن ، ويحتجزن هناك، من خلال التهديدات والعار وكذلك الحاجة إلى كسب المال.

وفي شهر مايو من العام الماضي، كشفت امرأة يمنية عن جانب مثير من عمليات التدريب التي يقيمها الحوثيون للإيقاع بشخصيات سياسية وصحفيين وإعلاميين تابعين للشرعية. وقالت المرأة – التي لم تكشف عن هويتها – في تسجيل مصور مدته دقيقة، تناقله ناشطون على وسائل التواصل الإجتماعي “إنها حضرت دورات لدى الحوثيين بصنعاء تحت سرية وحماية كاملة مهمتها الإيقاع بدبلوماسيين وصحفيين وناشطين وإعلاميين ومغتربين تابعين ومؤيدين للشرعية.

وتظهر المرأة في فيديو مصور وهي تسرد طريقة التدريب والتجنيد التي تلقتها بصنعاء ومعها عشرات النساء لذات المهمة ثم منحهن كاميرات تصوير سرية تكون مركبة على ساعات رقمية حديثة، إضافة إلى نقل بيانات التلفونات الشخصية معهن لصالج أجهزة بصنعاء يستخدمها الحوثيون في الابتزاز. وأوضحت المرأة أن الحوثيين دفعوا لها مبلغ خمسة الف دولار – كدفعة أولى – وتذكرة سفر الى القاهرة وجواز مزور مقابل الايقاع بشخصية دبلوماسية يمنية متواجدة في القاهرة، إلا أنها تراجعت بعد وصولها إلى مصر عن تنفيذ المهمة.

وأشارت إلى أن الحوثيين يديرون شبكة دعارة بالعاصمة صنعاء عبرها يتم ارسال فتيات الى دول عدة مثل تركيا ومصر والسعودية لتنفيذ مهمات قذرة وابتزاز تلك الشخصيات بينهم مغتربين في عدد من دول العالم.

وكانت الإدارة العامة للبحث الجنائي الخاضعة للمليشيا الحوثية بصنعاء كشفت مطلع العام الحالي عن ضبطها ل 45 شبكة دعارة خلال العام 2019م .وذكرت الإحصائية الرسمية الصادرة عن البحث الجنائي والتي حصل “المشهد اليمني” على نسخة منها اليوم الثلاثاء عن ضبط ( 27 ألف و 343 جريمة جنائية مختلفة ) أحيلت للجهات القضائية و ألفين و 541 قضية غير جنائية أحيلت للجهات المختصة .

وفي ذات السياق، كشفت مصادر حقوقية في وقت سابق، أن قيادات حوثية تدير شبكة كبيرة للإتجار بالبشر والدعارة السياسية والتجسس والاغتيالات واختطاف النساء لإجبارهن على العمل لصالح المليشيات الحوثية من خلال “جهاز مكافحة الحرب الناعمة”، الذي أنشأه المجلس السياسي بتوجيه من عبدالملك الحوثي، مطلع العام 2015م، بعد شهرين من سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء.

وتصاعدت خلال الأشهر القليلة الماضية، ظاهرة اختفاء الفتيات في عدة مناطق ومحافظات خاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، وسجلت صنعاء سلسلة من حوادث اختطاف واختفاء الأطفال، في ظاهرة لافتة وغير مسبوقة أثارت هلع الأهالي، وسط اتهامات لجماعة الحوثيين بوقوف عدد من قياداتها وراء حوادث مشابهة مع فتيات.

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق