عدن تايم

تقرير خاص: "التدهور الأمني بالعاصمة عدن" يفتح منافذ الإرهاب بعد مغادرة دولة الإمارات

– تزايد مخيف للجرائم يثير تسأولات الشارع الجنوبي

– رفض شعبي لتردي الأوضاع الأمنية في العاصمة عدن

– “الميسري” و “سالمين” إرهاب ينخر دعائم الامن والاستقرار

مواطنون: ندعو المجلس الإنتقالي لفرض سيطرته على مرافق وزارة الداخلية

تشهد العاصمة عدن تزايدا ملحوظا لعمليات الخطف والقتل والاغتيال والجرائم “الجنائية” والتي يعاني منها العالم أجمع بعد مغادرة دولة الإمارات ، ولكنها بدأت تزداد مؤخرا في عدن بشكل مخيف يثير الكثير من التساؤلات ، فلا صوت يعلو فوق صوت سفك الدماء ، ودوامة الجرائم لا تنفك ان تتوقف، فبالرغم من التحسن الامني التي تشهده المحافظات الجنوبية المجاورة كحضرموت والمهرة وشبوة ، الا ان العاصمة عدن هي الأكثر تدهورا.

فالجرائم باتت تشكل جزءا كبيرا من تفاصيل المشهد في مناطق معظم المديريات، ولا تكاد تخلو منطقة الا وتشهد جريمة هنا وهناك..

– ماذا يحدث؟

يساهم دور السلطة المحلية في اي محافظة في الاستقرار الامني وادارة مختلف اركان المحافظة ، ولكن في العاصمة عدن تحديدا يكاد دور السلطة المحلية متمثلة بالمحافظ سالمين ان ينعدم ، بل باتت تسعى بشتى الطرق لإفشال جميع الجهود الأمنية للمجلس الانتقالي الجنوبي واقصاء كل من يسعى لاصلاح المحافظة سياسيا وامنيا واداريا ، وهو ماساهم بالانفلات الامني المستمر قبل احداث عدن الاخيرة وطرد الحكومة عدن وساهم مؤخرا بارتفاع معدلات الجرائم الجنائية.

مواطنون في عدن شكوا، لـ”عدن تايم”، من تعدد الجرائم بمختلف أنواعها بالاضافة الى السرقات في مناطقهم وبطريقة غير معهودة دون اي تحرك من قبل الأجهزة الأمنية والتي تشرف عليها وزارة الداخلية .

وقالوا إن جرائم سرقة المنازل والمحال التجارية والسيارات والدراجات، والخطف والقتل وغيرها باتت اليوم ونتيجة لانتشارها المخيف تؤرقهم وتقُضّ مضاجعهم، لا سيما في مرحلة يمرون فيها بأسوأ حالات المعيشة الصعبة.

قتل مواطن وإحراقه في سيارته بمدينة خورمكسر يوم الاحد الموافق 17نوفمبر 2019م تعد من أبرز الجرائم التي اشعلت موجة غضب في الشارع العدني، مطالبين الجهات المعنية ووزارة الداخلية ووزيرها الميسري ، والذي تجاهل ماتمر به المحافظة لينشغل بالاساءة الى التحالف والانتقالي الجنوبي وقضيته العادلة .

وفي تاريخ 15 نوفمبر 2019م عثر على شاب مقتولا في شقته بمديرية المعلا حيث افاد شهود عيان بمديرية المعلا بالعاصمة عدن ان السلطات الأمنية بالمديرية باشرت بلاغ واقعة جريمة قتل الشاب “جلال خالد إسماعيل كور” والتي حصلت في شقة سكنية بعمارة القناعة بالشارع الرئيسي.

وأشارت المصادر المحلية، التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، لـ”عدن تايم” وغيرها من وسائل الاعلام، ان احد قتلة جلال كور “احد الثلاثة الاطفال المتهمين”، ارتكب جرائم اخرى واعترف في ارتكابها حيث قام بجريمتي قتل سابقتين، في حين صحيفة “عدن تايم” لاتؤكد رواية المصدر كون ان التحقيقات لازالت جارية والقضية ستعرض على الجهات الامنية المعنية.

– غياب متعمد :

منذ أن أصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قرارا في 25 ديسمبر 2017 بتتعيين -وزير الزراعة والري سابقا- أحمد الميسري وزيرا لوزارة الداخلية وهي أحد الوزارات السيادية وذات الأهمية ، ومنذ ذلك الحين لم تشهد العاصمة عدن النور بل تفاقمت الجرائم وتعددت واكتظت مكاتب المحامين بالقضايا الجنائية المتنوعة.

ويرفض أبناء العاصمة عدن التردي الغير مسبوق لوزارة الداخلية ، حيث لم ينتج عن تواجدها سوى استمرار للانفلات الأمني ورعاية الإرهاب لغايات شخصية وحزبية، ويأتي الرفض نتيجة لتوفير الميسري عبر وزارته بيئة لدعم التنظيمات الإرهابية.

وعزا مصدر خاص ل”عدن تايم” الوضع الحالي والذي بات واقعًا يصعب تغييره، الى وجود فساد بقيادة وزارة الداخلية وقد ظهر جليا بانشغال وزيرها الميسري “بتفاهات اعلامية” بينما تمر المحافظات المحررة بازمات عدة، مؤكدا أن الحل الوحيد هو تمكين القوات الجنوبية وقيادة المجلس الانتقالي من مختلف مرافق وزارة الداخلية، حيث تدربت القوات الجنوبية على يد التحالف العربي ويتم تأهليهم على مهامهم في وزارة الداخلية لمنع الجريمة والحفاظ على امن واستقرار العاصمة عدن.

وكشف المصدر عن سبب رفض القيادات الأمنية و السلطة المحلية ممثلة بسالمين إطلاع الرأي العام عما يدور ومن يقف خلف ذلك قائلا : ان لا احد منهم -السلطة المحلية أو وزارة الداخلية- سيخاطر بعرض تصريحات تكشف عن حقيقة مايحدث كونهم شركاء ، وان الكشف عما يدور سيكون نتيجته اما التصفية والاغتيال أو اصدار قرار الإقالة من تلك المناصب وهو مابدا جليا باصدار الميسري قرارات عدة باقالة العديد من الشخصيات الوطنية والمشهود لها بالنزاهة.

– إرتباط:

يرتبط الملف الأمني بالملف السياسي بشكل اساسي ، حيث من يدير الجانب السياسي لا يملكون كفاءات ولا القدرة لفرض ما يريدون على أرض الواقع، بالاضافة الى ان ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية وعجز السلطات المعنية بمعرفة مرتكبي تلك الجرائم ومحاسبتهم وان تم القبض عليهم يتم الافراج عنهم بوساطة وتحايل وهو ماحدث مرارا في العاصمة عدن، وهو الامر الذي يعود للأزمة السياسية التي يعيشها البلد، والتي تستغلها أطراف داخلية وخارجية لخلخلة الأمن واستهداف البلد في شتى القطاعات.

وفي تصريح جديد كشف الاعلامي والناشط السياسي صلاح بن لغبر ان الفوضى الامنية التي تشهدها بعض المديريات شمال العاصمة عدن عبارة عن موجة ارهاب مخطط أشرف عليها بشكل مباشر الوزير أحمد الميسري والذي اراد منفذيها اثارة الفوضى في عدن ، فاسقطها الابطال من القوات الجنوبية .

واضاف : قبل اربعة أيام بالتحديد وصلت لهم (البلاطجة والخارجين عن القانون) عبر احد المقربين منهم مبالغ تصل الى 90مليون ريال، وقبلها وصلتهم مبالغ كبيرة واسلحة من البيضاء ومارب وتم شراء اخرى من اماكن محددة.

واشار الى ان تلك العصابات ليست وليدة الحرب، فقد ولدها وسلحها عبدالحافظ السقاف قبل عقد ونصف واكثر وتبناها المؤتمر وعبدالكريم شايف ثم سلحها مرة اخرى حزب الاصلاح ووحيد رشيد قبل ان يتبناها الميسري منذ سنوات ويدفع لها بسخاء من اجل القتل والسطو والنهب والارهاب.

وحذر مصدر خاص ل”عدن تايم” من توقف العمليات البطولية التي تقوم بها القوات الجنوبية والحزام الامني ، داعيا الى استمرار العملية الامنية شمالي عدن وقائلا: يجب ان يتم اجتثاث العصابات الارهابية وان ذلك واجب ليس فقط رجال الامن بل كل جنوبي وكل حر شريف، وذلك الشرع والقانون ومساعدة تلك العصابات ولو بكلمة يعد مشاركة في الارهاب وتحريضا عليه،لامساومة ولاتساهل بدماء واموال وامن الناس.

– رأي عام:

في جولة استطلاعية لصحيفة “عدن تايم ” ، يقول المواطن يسري الصبيحي ” اصبحنا في قلق دائم ، فلا يكاد ان يمر علينا يوم دون نرى دماء تسفك هنا وهناك في انحاء المدينة، لكننا على ثقة كاملة بقواتنا المسلحة الجنوبية والحزام الامني”.

واكد الحاج علي ربيع ان ” الوعي والقضاء على الجهل والحفاظ على الابناء من رفاق السوء هو الخطوة الاولى لمنع ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية والتي ارعبت المواطنين والا فان دوامة العنف والإغتيالات لن تنفك ولن تتوقف “.

وعلق الطالب الجامعي مجد أزهر : ” ادعو قيادة الانتقالي لنشر موالين لها بمختلف مرافق وزارة الداخلية فلا نريد ان نرى شوارع العاصمة ، خالية من الحركة ، ولا نريد غياب لبسمة المواطن ،نظرا لما تعانيه المدينة منذ عدوان الحوثيين وقوات عفاش في 2015 “.

وفي الاخير ، سيظل هذا الكابوس الدموي المرعب يعاود ظهوره في العاصمة عدن ويلاحق ابناءها ، طالما لم يتم الأخذ بالاسباب ومحاسبة المحافظ سالمين واقالة الفاسدين بوزارة الداخلية والا فان عجز التدخل للحد من الجريمة وضبط الجناة سيستمر.. وستستمر المعاناة !

الوسوم
quotالتدهور الأمني الإرهاب الإمارات بالعاصمة بعد تقرير خاص دولة عدنquot مغادرة منافذ يفتح

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق