المشهد العربي

توسُّع حوثي في اختطاف أطفال ذمار.. إرهابٌ يموِّل المليشيات

في محاولة للتخلص من أزمتها المالية الحادة، أقدمت المليشيات الحوثية على اختطاف أطفال من أجل استخدامهم في التسوُّل بغية الحصول على الأموال التي تساعد الانقلابيين في تمويل عملياتهم الإرهابية.

الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في ظاهرة اختفاء الأطفال في عدة أحياء وحارات بمحافظة ذمار، حيث وصل الأمر إلى اختفاء عشرات الأطفال بشكل يومي من الحارات السكنية، وتحديدًا في أوقات ما بين الظهر والمغرب.

وتوجّه اتهامات للمليشيات الحوثية بوقوفها وراء هذه العمليات، حيث تقوم المليشيات باختطاف الأطفال والمتاجرة بهم واستخدامهم في عمليات التسول في الأسواق أو المساجد.

ومنذ أن أشعلت المليشيات الحوثية حربها العبثية في صيف 2014، ارتكبت العديد من الانتهاكات ضد الأطفال، مُخلِّفةً وراءها حالة إنسانية شديدة البؤس.

ويعتبر “تجنيد الأطفال” الجريمة الأشد بشاعة التي اقترفها الحوثيون ضد الأطفال من أجل تعزيز جبهاتهم، وقد كشفت إحصاءات رسمية أنّ الحوثيين جنَّدوا نحو 30 ألف طفل لإشراكهم في المواجهات الدائرة خلال الحرب العبثية التي أشعلتها في صيف 2014.

وفي الفترة الأخيرة، عملت المليشيات على استقطاب المئات من شريحة الشباب والأطفال من فئة المهمشين، حيث نفّذ مشرفو الحوثي نزولًا ميدانيًّا لعددٍ من تجمعات الفئة المهمشة في صنعاء، بهدف الضغط على الأسر، وإجبارها على إخضاع أبنائها من الأطفال والمراهقين لدورات ثقافية طائفية، تمهيدًا للزج بهم في جبهات القتال.

وفي نهاية 2018، اعترفت المليشيات بأنّها جنّدت أكثر من 18 ألف شخص، وقد جاء ذلك على لسان قيادي حوثي كبير تحدّث لوكالة “أسوشييتد برس” التي قالت بدورها إنّ هذا الرقم أعلى من أي رقم تم الإبلاغ عنه سابقًا، حيث تمكنت الأمم المتحدة من التحقق من 2721 طفلاً تم تجنيدهم للقتال.

ونقلت الوكالة شهادات عن بعض الأطفال الذين أكدوا أنهم انضموا إلى الحوثيين وذلك بسبب الوعود بالمال أو بالفرصة لحمل السلاح، بينما آخرون وصفوا بأنهم مجبرون على خدمة الحوثيين وتم اختطافهم من المدارس أو المنازل أو أكرهوا على الانضمام مقابل إطلاق سراح أحد أفراد العائلة من المعتقل.

وأكد أطفالٌ وآباءٌ ومربون وأخصائيون اجتماعيون أن سياسة الحوثيين تجاه تجنيد الأطفال “حملة عدوانية تستهدف الأطفال، وليست دائمًا طوعية بالكامل”.

وأوضحت الوكالة أنَّ المسؤولين الحوثيين يستغلون وصولهم إلى هيئة السجل المدني والسجلات الأخرى لجمع البيانات التي تسمح لهم بتضييق نطاق قائمتهم المستهدفة من الأسر الأكثر احتياجًا في القرى ومعسكرات النازحين، وأولئك الأكثر احتمالاً لقبول عروض نقدية مقابل التجنيد.

الوسوم
أطفال إرهاب اختطاف المليشيات توسع حوثي ذمار في يمول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق