عدن تايم

خبير اقتصادي: فرق سعر الصرف بين عدن وصنعاء غير حقيقي


عدن تايم/ خاص

ارجع أستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة عدن د. يوسف سعيد احمد اهم العوامل التي سرعت بانهيار الريال اليمني امام العملات الأجنبية منذ مطلع شهر يناير الحالي، الى منع مليشيا الحوثي الطبعات الجديدة من العملة الصادرة عن البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن بزعم انها عملة غير قانونية.
واكد الخبير المصرفي في تصريح لعدن تايم: ان هذه الاجراءات الحقت ضررا بالغا بالعملة الوطنية وبدورها السيادي، واحدثت فرقا في سعر الصرف بين عدن وصنعاء وان كان هذا الفرق غير حقيقي لان تداول العملة في صنعاء يتم في ظل ندرة السيولة النقدية.
وأشار الى ان هذا الفرق انعكس على رسوم التحويلات والذي ارتفع بشكل غير معقول لان شركات التحويل تنسب قيمة التحويل الى الفرق في سعر صرف الريال السعودي( وكان التعامل يجري بين دولتين ) وهذا كبد المواطنين خسائر كبيرة واضر بعمليات التبادل والقاء باثرة على الاستقرار الاقتصادي بعد ان تحول الى نوع من الجباية الضريبية .
ولفت الى ان ارتفاع الطلب على الدولار والريال السعودي في عدن يعود ايضا بسبب ارتفاع السيولة، وقيام شركات التحويل بشراء الريال السعودي وبيعة في مناطق الحوثيين لعدم مقدرة البنوك وشركات التحويل نقل ارصدتها النقدية الى صنعاء.
وذكر أستاذ العلوم المالية والمصرفية بانهيار سعر صرف الريال اليمني امام الدولار والريال السعودي في عدن نهاية عام ٢٠١٨ والذي وصل حينها الى ٨٠٠ ريال للدولار، قبل ان تتدخل السعودية لكبح جماح تواصل الانهيار بعد ان اعلنت عن تقديم وديعة للبنك المركزي بواقع ( ٢) مليار دولار وتقديم منحة مالية للبنك المركزي بمبلغ ٢٠٠ مليون دولار مع الاعلان عن التزام المملكة بتقديم دعم لمدخلات محطات الكهرباء بواقع ٦٠ مليون دولار لمدة 3 اشهر.
وأضاف: الملاحظ انه مع نفاذ هذا الدعم يتكرر هذا السيناريو اليوم وتتجدد المشكلة بسبب استمرار حالة انكشاف الاقتصاد على الخارج وبقاء الموارد العامة على حالها دون تحسن كبير( الضريبية والجمركية ) بالتوازي مع نمو الانفاق ربما بوتيرة اكبر واسرع من نمو الموارد خاصة وان موارد النفط المحدودة اصبحت تتقاسم مع المناطق النفطية وهو ما يتسبب بارتفاع العجز في الموازنة العامة للدولة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي.
واعتبر ان مواجهة انهيار سعر الصرف لا تحتمل المناكفات والاختلافات السياسية لانها مهمة لاتتعلق فقط بالسلطة النقدية وحكومة الشرعية لوحدها على رغم ان المسؤولية الكبرى تلقى عليها وهي تدرك ذلك وتعمل على تجاوز هذا المتغير الدراماتيكي السلبي في القوة الشرائية للعملة ولكن ترتبط بكل الفاعلين بالنظر الى الآثار والاضرار التي ستترتب على ذلك .
ودعا الدول المانحة وفي المقدمة المملكة العربية السعودية للنهوض بالاقتصاد اليمني لا يحتسب انجاز لحكومة الشرعية ولكن سيعد انجاز للدول الراعية لاتفاقية الرياض. فمنع الكارثة الانسانية والاجتماعية التي ستترتب على انهيار قيمة الريال اليمني هو مسؤولية المجتمع الدولي ولكن قبل كل شيء هو مسؤولية الاشقاء واعتقد ان المملكة لن تتاخر في دعم اليمن اقتصاديا .

الوسوم
اقتصادي الصرف بين حقيقي خبير سعر عدن غير فرق وصنعاء

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق