عدن تايم

خبير اقتصادي : قرار الحوثي منع التداول بالطبعة الجديدة محاولة للتذكير بأن بنك صنعاء المركزي لا يزال هو الرئيسي


عدن تايم / خاص.

علق الخبير الاقتصادي د.مساعد القطيبي،  على قرار الحوثي بمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة المحلية وتجريم من يتداولها، واعتبره قرار ليس بالجديد حيث سبق واتخذه بنك صنعاء، مشيرا إلى أن فقدان الثقة من قبل التجار والمؤسسات المالية ببنك صنعاء المركزي، دفعت لإصدار هذا القرار في محاولة للتذكير بأنه لايزال هو البنك الرسمي والرئيسي.

وقال د.القطيبي – وهو أستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة عدن – في تعليق نشره عبر حسابه على فيسبوك رصده (عدن تايم) : “قبل أيام قليلة أصدر البنك المركزي بصنعاء قرارا بمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة المحلية وتجريم من يقوم بتداولها”.

وأضاف  : “طبعا هذا القرار  ليس قرارا جديدا فقد سبق واتخذه البنك المركزي في صنعاء منذ قيام البنك المركزي بعدن بضخ طبعات جديدة من العملة المحلية التي قام بطباعتها بعد قرار نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي من صنعاء إلى عدن والذي أعطى له الحق في طباعة تلك الكميات وعلى إثرها أعلن البنك المركزي في صنعاء بعدم اعترافه بها وقام بتوجيه جميع الجهات المختصة هناك بمنع عمليات تداولها في المحافظات التي يسيطر عليها الانقلابيون ومعاقبة كل من يقوم بحيازتها أو تداولها هناك”.

ولفت د.القطيبي : “الجديد في قرار البنك هذه المرة هو الإعلان عن اعتزامه تعويض الأفراد (غير التجار والبنوك) الذين يحوزون كميات من الطبعة الجديدة للعملة من خلال تسليمها إلى ما يسمى بوكلاء المحافظ الإلكترونية خلال ثلاثون يوماً منذ تاريخ 19 ديسمبر 2019م حسب السقف المعتمد (حسب وصف اعلان بنك صنعاء) والذي لم يحدده بشكل واضح، ولا آلية الاستبدال تلك، ولا سبب استثنائه للتجار والبنوك باعتبارهما الجهات الأكثر حيازة لتلك العملة، ولذلك فإن هذا القرار ربما جاء كمحاولة من السلطات في صنعاء لثني التجار والبنوك بل وحتى الأفراد الذين تبيّن أنهم يحوزون ويتداولون كميات هائلة من الطبعة الجديدة للعملة؛ ليس رغبة منهم بتداول هذه العملة بل نزولا عند مصالحهم كتجار وكمؤسسات مالية والتي تفرض عليهم القبول بتلك العملة بطبعتها الجديدة وتداولها باعتبارها العملة المتداولة بصورة رسمية لدى أكثر من 70% من مناطق البلد، والسواد الأعظم من السكان، علما أن هناك تداول ملحوظ لها حتى في مناطق سيطرة الانقلابيين ويتم بطرق سرية فيما بين التجار والذين وجدوا أنفسهم مجبرين على قبولها وتداولها، غير آبهين بقرارات الانقلابيين وإجراءاتهم ضد كل من يتداولونها في مناطق سيطرتهم”. 

وأوضح: “طبعا الانقلابيون منزعجون من هذا الأمر لعلمهم بخطورة ذلك على مكانة ووضع البنك المركزي بصنعاء، فقد أدى ذلك الى فقدان الثقة من قبل التجار والمؤسسات المالية ببنك صنعاء المركزي وبقرارته التي يتخذها، ولذلك حاول الانقلابيون بهذا القرار ربما التذكير بأن بنك صنعاء المركزي ما يزال هو البنك الرئيسي والرسمي وهو صاحب الدور الرئيسي في إدارة النقد في البلد”.

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق