كريتر سكاي

صورة من الزمن الجميل.. فنانين عرب يزورون منزل الرئيس اسماعيل في عدن

كريتر سكاي/وفاء عبدالفتاح اسماعيل:

كنا هناك في أحد الأعوام بعد يناير ١٩٨٦ – في عدن– في بيتنا بخورمكسر  
جلست أنا على اليمين بالزي العدني(الدرع) ثم بجانبي الفنانة المصرية الرائعة محسنة توفيق التي فصلت لها و الدتي زي عدني (درع و مقرمة) بنفس لون و قماش لبسها وقتذاك، ثم صاحب البسمة الجميلة شاعرنا العظيم عبدالله البردوني ثم اختي الكبيرة اسيا ايضا بالزي العدني و هو اللباس الاعتيادي اليومي لدينا و الذي فرحت به محسنة توفيق و امي تهديها إياه، مبخر و مرشوش بعطر بابوهندا الشهير، ملفوف قبلا بالفل و الكادي و المشموم،،

البردوني بسمة روح طائرة، خفة ظل مقرونة بذكاء لامع، ضحكاته ملئت قولبنا فرح، كان متخففا كأنه في بيته، و كان الجلوس مع الكبار لا يمنحك إلا التعافي من هزات الزمن العابرة،،

كذلك كانت زيارة الفنانون و الادباء و الشعراء على مدار العام إلى عدن، لأنها قبلة الفن و الحب و التعايش، و إلى بيتنا من باب المحبة و اشياء اخرى يمكنك تخمينها،،

كنّا نستقبل كل مرة أفواجا منهم، من كل بقاع الدنيا، أشهرهم و أحبهم لقلبي الفنان المصري محمد حمام الذي كان لا يكترث للأكل، و أمي تدعوه مرارا تفضل ضنا منها أنه محرج- وهو عادته أن يأكل قليلا ثم يدخن سجارة قليلا، ثم الفنانة القديرة سميحة ايوب سيدة المسرح العربي، و هناك من التقيناهم و لكن ليس في بيتنا إنما على مسارح الفن في عدن مثل الكينج محمد منير و البديع محمود درويش و – صوت الضياء – مارسيل خليفة و العظيمة نوال السعداوي و الكاتبة الجميلة فتحية العسال ،،

كل هذا الفيف العبقري المبدع كان يوما في بيتنا الصغير  و الكبير يملئون قلوبنا زهو و لا زالت رائحة المكان تسكن ذكرياتنا التي تنتظر مناسبة تهز وجداننا لنتذكر فيها اجمل مرافئنا الراسية و لنقول كم أنت كبيرة يا عدن 

الوسوم
اسماعيل الجميل الرئيس الزمن صورة عدن عرب فنانين في من منزل يزورون

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق