المشهد العربي

غريفيث يدور في دائرة مفرغة بحثا عن سلام مفقود

وصل المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، لبحث سبل التوصل إلى سلام غير أن الزيارة تبدو هذه المرة كمن يدور في دوائر مفرغة بحثا عن السلام المفقود، إذ تعددت زيارته إلى المملكة خلال الأشهر الماضية من دون أن يكون هناك تقدم على مستوى المباحثات، ويواجه بتجاهل حوثي يبرهن على أن العناصر المدعومة من إيران لا تفكر في السلام من الأساس.

يرى مراقبون أن غريفيث يلتقي نفس الأشخاص في الشرعية مع كل زيارة يصل فيها إلى الرياض وكذلك يلتقي نفس الأشخاص المحسوبين على المليشيات الحوثية لكنه لم يصل إلى تقدم من الممكن البناء عليه، بل إنه يصم أذنه وبصره عن جرائم المليشيات الحوثية من دون أن يتوقف عندها من أجل فرض أمر واقع جديد يجبر المليشيات على الارتكان إلى المفاوضات مجددا.

يحاول المبعوث الأممي التأكيد على أنه يقوم بأدواره على أكمل وجه وأنه لا يقصر من حيث المبادرات واللقاءات التي قادها خلال الفترة الماضية لكن الانتقاد الأول الموجه إليه هو عدم قدرته على إقناع الأطراف المختلفة بالتوصل إلى سلام.

لكن في المقابل لا يمكن غض الطرف عن الشرعية التي ساعدت على استمرار دوران غريفيث بدوائر مفرغة لأنها لم تضغط عسكريا على المليشيات الحوثية من أجل دفعها نحو السلام، بالإضافة إلى أن العناصر المدعومة من إيران فوتت جميع الفرص التي كان من الممكن أن تؤدي إلى سلام، تحديدا بعد أن أعلن التحالف العربي هدنة إنسانية من جانب واحد في أعقاب تفشي فيروس كورونا.

لم تجد الشرعية سوى التهديد بالانسحاب من اتفاق السويد الذي أضحى بلا قيمة في الوقت الحالي ولم يعد له وجود من الأساس، وبالتالي فإن مثل هذه المواقف الضعيفة تشجع المبعوث الأممي على الدوران في دوائر مفرغة طالما أن الطرفين لا يرغبان في السلام، وبالتالي فإنه ليس من المتوقع أن يكون هناك نتائج من الممكن وصفها بالإيجابية خلال زيارته الحالية إلى الرياض.

ومن جانبها قالت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، إن المشاورات التي سيجريها غريفيث في الرياض ستبحث المسودة الأخيرة للإعلان المشترك لوقف إطلاق النار الشامل، وبدء المشاورات السياسية لحل النزاع الدائر، ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن المبعوث الأممي يريد حل جميع الخلافات قبل إعلان المسودة الأخيرة.

وتركز مسودة الإعلان المشترك على التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في اليمن والاتفاق على تدابير إنسانية واقتصادية واستئناف عملية السلام بين الأطراف.

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق