ابابيل نت

مأرب.. حيث الضربة القاضية للانقلاب الحوثي و”دفن” الامامة الى الابد

تصدرت “مأرب” المشهد في الدفاع عن الجمهورية، ومقارعة الإمامة الكهنوتية البغيضة، التي تسعى لاستعباد اليمنيين وتسخيرهم لخدمتها.. مأرب الحضارة والتاريخ تأبى الخنوع للإمامة بثوبها الجديد المتمثل بمليشيا الحوثي الارهابية، التي باعت نفسها وارتضت أن تكون أداة بأيدي قوى خارجية لتنفيذ أجندتها في بلادنا.

 

قدمت مأرب وما زالت تقدم التضحيات الجسيمة، في سبيل كرامة اليمنيين، وبصمود أسطوري يستمر رجالها وأبطال القوات المسلحة في تمريغ أنوف أعداء الجمهورية بالتراب.. يلقنوهم الدروس القاسية، والهزائم المتوالية، لتجدد التأكيد أنها الحصن الجمهوري، الذي يتحطم على أسوارها، كل مشاريع الظلام، إنها تستعد لتوجيه الضربة القضية لمشروع الانقلاب الحوثي، الذي يلفظ أنفاسه عند أسوارها، وبين رمالها، التي ستدفن الإمامة بكل قبحها وإلى الأبد.

 

العميد الركن علي يامن يؤكد أن مأرب هي قلعة الجمهورية الحصينة، التي استعصت على كل جبروت وكهنوت على مر التاريخ، وهي السور الشامخ الذي لم ولن تتمكن الإمامة من اختراقه.

 

ويضيف العميد يامن في حديث لـ “سبتمبر نت” ” أن مأرب ليست جغرافية حيوية وجامعة لكل اليمنيين وحسب، بل هي أهم مراكز التاريخ لهم، عراقة وحضارة وامتداداً ضارباً جذوره في عمق الزمن”، مؤكداً ” مأرب تتكئ على رصيد ضخم ومتواصل من النضال وروح جماعية شديدة الترابط وقوية الدوافع الوطنية تتقد كلما هبت رياح الغزو أو زحفت أعاصير الظلام”.

 

ويصف العميد يامن المحافظة بأنها وهج الجمهورية وأيقونة الحرية وحادية النضال الوطني وصانعة التاريخ المشرق لليمن، وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويضيف: “ستنتهي الإمامة على أسوار مأرب وإلى الأبد”.

 

العقيد دكتور نبيل إسكندر نائب مدير دائرة التوجيه للقوات المسلحة لشؤون الصحافة والإعلام، ينوه إلى أنه كان لمأرب دور بارز في الدفاع عن الجمهورية قديماً وحديثاً، مؤكدا أنها كانت مركزاً لانطلاق للثوار ضد الإمامة الأولى “وكانت للطلقة التي أطلقها القردعي دورها البارز في إسدال الستار على العهد الإمامي الأول”.

 

ويضيف: “عندما حدثت الردة عن الجمهورية في 21 سبتمبر الأسود عادت مأرب إلى الصدارة في مواجهة المشروع الامامي الكهنوتي بنسخته الحوثية.. تحولت مأرب إلى نقطة تجمع لكل الجمهوريين الأحرار”، مؤكدا “لقد كان قدر مأرب أن تدفن ملكية الأجداد ولعل القدر يخبئ لها شرف دفن ملكية الأحفاد”

 

ويرى أن هناك عدة عوامل ساهمت في ذلك منها الوعي الوطني الكبير لدى السلطة المحلية في المحافظة، وعلى رأسها اللواء سلطان العرادة، التي أجمعت أمرها على مواجهة المليشيا مهما كلفها الأمر من ثمن، وكذلك وحدة الهدف والموقف لدى المكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية، التي اتخذت موقفاً مماثلاً، والتفاف الأحرار والشرفاء من كل أرجاء اليمن “لتصبح مأرب هي اليمن وعياً وثقافة وجمهورية واليمن هي مأرب حباً ووفاء”.

 

من جهته يؤكد الدكتور محمد جميح سفير بلادنا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بأن مأرب لا تدافع اليوم عن نفسها وحسب، بل تدافع عن الجمهورية اليمنية، ولذا يجب على كل من ينتمي للصف الجمهوري دعمها بكل وسيلة ممكنة”.

 

ويضيف جميح في حديثه لـ “سبتمبر نت “: منذ مطلع العام الحالي تشن مليشيا الحوثي المتمردة هجمات متواصلة للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط لتحويل عائدات النفط لصالحها، وكذا لكسر النموذج، الذي يقاوم سيطرة المليشيا وتحكمها بمقدرات البلاد.. داعيا إلى تفعيل جبهات الساحل الغربي، وحجة، وصعدة، والضالع، وتعز، والبيضاء، لافتا إلى أن توقف تلك الجبهات في هذا التوقيت يعطي فرصة للحوثيين لتكثيف هجماتها على مأرب.

 

إلى ذلك يقول الناشط السياسي والشاعر فؤاد الحميري لـصحيفة “سبتمبر نت إن مأرب هي الإرث الحضاري الذي ينطلق منه اليمني لمواجهة تحديات الحاضر بأبعادها المتعددة وأطرافها المختلفة، منذ انتصارها على الحملة الرومانية وإلحاقها بها هزيمة نكراء لم تفكر معها بتكرار المحاولة ثانية.

 

ويستعرض الحميري “دور مأرب الفاعل في مقاومة الكهنوت الامامي حتى القضاء عليه في مثل هذه الأيام المباركات من عام ١٩٦٢م وصولاً إلى احتضانها كل اليمنيين واختزالها كل اليمن وتصدرها العمل المقاوم على طريق الانتصار للجمهورية والشرعية الدستورية وتقديمها الرموز تلو الرموز من القردعي وحتى والشدادي”.

 

ويختتم الحميري حديثه “وقد قلتها وأقولها: مأرب كانت اليمن كله وعلى اليمن كله أن يكون اليوم مأربا”.

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق