المشهد العربي

من إيران إلى اليمن.. كيف نقل الحوثيون

بشكل واضح وصريح، أصبح فيروس كورونا أحد الأسلحة التي أشهرتها المليشيات الحوثية في وجه السكان القاطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إجراءات فوضوية تنفذها المليشيات بعدما نقلت الفيروس من إيران.

ففي تقرير لها اليوم الجمعة، كشفت صحيفة الرياض أنَّ مليشيا الحوثي أدخلت فيروس كورونا لليمن من إيران عن طريق زيارات أعضاء المليشيات.

ونقلت في تقرير بعددها الصادر اليوم الجمعة، عن باحثين أن اقتحام الفيروس القاتل الأراضي اليمنية بدأ من صنعاء عن طريق الزيارات المتكررة والمتواصلة التي تقوم بها عناصر المليشيا الإرهابية إلى إيران، وسط تكتم شديد وقمع مارسه أفراد العصابة الحوثية، لمنع أي معلومات عن انتشار الوباء.

وأرجعت المصادر الممارسات الحوثية إلى أسباب عديدة، منها: أن حالات الإصابة كانت قادمة من إيران، والاستمرار في التحشيد ومدّ الجبهات بالمقاتلين، وعدم إيقاف الحرب التي تخدم أهدافها العبثية والوحشية.

وأشارت إلى أن مقاطع فيديو مُروّعة من أرض الواقع أظهرت أن مليشيا الحوثي تبحث عن مرضى كورونا بقصد قتلهم، ووصفت الوباء في اليمن بأنه قضية سياسية وعسكرية أكثر من كونه قضية صحية.

وإيران هي التي تدعم المليشيات الحوثية بالأموال والأسلحة والخبراء العسكريين، وهذا الدعم مكّن من إطالة أمد الحرب إلى الوقت الراهن.

وسجّلت جائحة كورونا حضورًا مرعبًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في وقتٍ تصر فيه المليشيات على تعاملها المريب مع الأزمة.

ووفقًا لأحدث الإحصائيات، واصل عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في صنعاء، الارتفاع المطّرد، فيما تستمر مليشيا الحوثي الإرهابية في التكتم على تفشّي الفيروس.

وقال مصدر طبي مطلع لـ”المشهد العربي” إنَّ عدد الإصابات المؤكدة مخبريًا إصابتها بكوفيد_19 في صنعاء وصل إلى 460 حالة إصابة مؤكدة.

وأضاف المصدر أن فيروس كورونا يتفشى بشكل كبير في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، وأن هناك مصابين كثيرين يفضّلون البقاء في البيوت؛ بسبب عدم الثقة بمراكز العزل الصحي التي تديرها المليشيا الإرهابية.

وكانت مليشيا الحوثي قد أغلقت أمس الخميس أحد الأحياء شمال شرقي صنعاء بعد وفاة ثلاثة أشخاص بفيروس كورونا وظهور أعراض المرض على أشخاص آخرين.

كما توفي القيادي الحوثي أحمد دغار، نائب وزير التخطيط في حكومة الحوثيين غير المعترف بها.

ووُضع عدد من قيادات الحوثي في الحجر بعد ظهور أعراض كورونا ومخالطتهم لمصابين بالفيروس المستجد.

وأغلقت مليشيا الحوثي، أحد الأحياء الشعبية، شمال شرقي صنعاء، بعد تفشي فيروس كورونا في الحي، وقال مصدر مطلع لـ”المشهد العربي”، إن المسلحين الحوثيين أغلقوا حي بير التبان بعد وفاة ثلاثة أشخاص بفيروس كورونا وظهور أعراض الإصابة على آخرين.

وأضاف المصدر أنّ عناصر ما تسمى الاستجابة الأمنية التابعة للمليشيات أغلقت الحي ومنعت الدخول والخروج منه.

وسبق أن اعترف وزير الصحة في حكومة الحوثيين “غير المعترف بها” طه المتوكل، بتفشي فيروس كورونا، وذلك خلال اجتماعه مع مدراء المستشفيات في صنعاء.

وقال مصدر طبي مطلع لـ”المشهد العربي” إن القيادي الحوثي المدعو طه المتوكل المعين وزيرًا للصحة في حكومة المليشيات اعترف بتفشي فيروس كورونا، لكنه أكد أنّه لن يعلن عن تسجيل الحالات المصابة بالفيروس المستجد.

وأضاف المصدر أن الوزير الحوثي برر عدم الإعلان عن حالات كورونا بأن مليشياته الحوثية الإرهابية في حالة حرب مع التحالف العربي وأنه سيعمل على استغلال الوضع وتأليب المواطنين والشارع ضد المليشيا.

وأشار إلى أنّ حديث وزير الصحة الحوثي كشف عن مخاوف المليشيات من ثورة شعبية بسبب تفشي كورونا وعدم قدرة المليشيات على الحد من انتشار الفيروس وزيادة الضحايا لذا تعمد إلى التعتيم والتكتم على الوضع الصحي وتفشي الفيروس.

وأوضح المصدر أنَّ الوزير الحوثي برّر عدم الإعلان بدعوى إتباع سياسية جديدة غير السياسية الغربية التي تعتمد على الإعلان اليومي لحالات كورونا وإثارة الفزع لدى المواطنين، ولفت إلى توجيهات زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي بالتعامل مع الفيروس أنه عمل عدائي أمريكي.

وحسب المصدر، فإنّ الوزير الحوثي حذر مدراء المستشفيات والأطباء من الحديث أو الإعلان عن تسجيل حالات كورونا.

تواصل المليشيات الحوثية الموالية لإيران ممارساتها الخبيثة في التعامل مع أزمة جائحة كورونا، على النحو الذي أخرج الأمور عن السيطرة.

ومن أجل إخفاء حقيقة تفشي الجائحة في مناطق سيطرتها، تقوم المليشيات الحوثية بإعدام المصابين بالفيروس، في جرائم غادرة تبرهن على الوجه الإرهابي لهذا الفصيل المتطرف.

مصادر مطلعة كشفت أنَّ مصابين بكورونا في محافظة صنعاء وإب الواقعة تحت سيطرة الحوثي نفذت فيهم المليشيات حكم الإعدام.

وقالت المصادر إنّ مليشيا الحوثي دفت أعدادًا كبيرة من جثث المصابين في مقابر جماعية تحت ذريعة تراكم الجثث في المستشفيات، مفندين أنّ من تم دفنهم هي جثث متراكمة ويتم التخلص منها بشكل متواصل.

وأفادت مصادر طبية ، بأنّ مليشيا الحوثي عمدت على دفن 12 جثة مصابة بكورونا في محافظة إب، فيما لجأ كثيرٌ من المواطنين في مناطق سيطرة الحوثي للإحجام عن الإبلاغ عن مصابين ذويهم خوفًا من أن يلقوا مصيرًا مشابهًا للسابقين الذي أعدمتهم المليشيات.

وعممت المليشيات على جميع المستشفيات والمراكز الطبية بعدم الإعلان والإفصاح عن أي حالات إصابة بالوباء أو خروج أي من حالات الوفاة إلى وسائل الإعلام، فضلًا عن إجراءاتها البوليسية والترهيبية وترويعها لأسر المصابين والمتوفين بكورونا يجعل هذه الأسر تخفي وجود إصابات، وهذا يشكل خطرًا كونه يساعد على انتشار المرض.

وأصدر عدد من الأطباء في صنعاء بيانًا حذروا فيه من عواقب وخيمة نتيجة التستر على الوضع الصحي في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، وأعلنوا عن إخلاء مسؤوليتهم عن الوضع الصحي الكارثي في صنعاء، كما دعو إلى الإعلان عن العدد الحقيقي للإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا.

وكانت الأمم المتحدة قد دقّت ناقوس الخطر، وقالت إنّها قلقةٌ من نسبة الوفيات جراء كورونا في اليمن، مقارنة بنسبة حالات الإصابة.

وذكر بيانٌ صادرٌ عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باليمن، أنّ هناك 126 حالة مؤكدة إصابتها في اليمن بفيروس كورونا المستجد، بما في ذلك 19 حالة وفاة ذات صلة بالوباء.

وأضاف البيان أنّه خلال الأسبوع الماضي تم الإعلان عن 91 حالة مؤكدة إصابتها بفيروس كورونا في اليمن، بزيادة تقدر بنسبة 325% تقريبًا عن الأسبوع الذي سبقه، حينما تم الإبلاغ فقط عن 28 حالة مؤكدة مختبريًّا.

وأفاد البيان الأممي بأن معدل الوفيات مرتفع بشكل مثير للقلق إذ يبلغ 15% من إجمالي حالات الإصابة.

وفي الوقت الذي دمّرت فيه مليشيا الحوثي، القطاع الصحي في اليمن، تتوالى التحذيرات من احتمالات انتشار فيروس كورونا في اليمن، على النحو الذي قد يصنع مأساة لن يرى لها العالم مثيلًا.

Advertisement
الوسوم
إلى إيران الحوثيون اليمن كيف من نقل

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق