المشهد العربي

هجمات الحوثي المسعورة على السعودية.. ما رسائلها؟

تمثّل الهجمات الغادرة التي تحاول المليشيات الحوثية شنّها على المملكة العربية السعودية، رسائل خبيثة يريد هذا الفصيل الإرهابي توجيهها نحو الرغبة في إطالة أمد الحرب.

الأيام القليلة الماضية كانت شاهدة على تكثيف حوثي ملحوظ في الهجمات الغادرة التي تشنها المليشيات الموالية لإيران ضد المملكة العربية السعودية، ضمن موجة إرهاب خبيث بتعليمات من إيران.

تبعث الهجمات الحوثية برسالة واضحة مفادها أنّ المليشيات تتملكها رغبة حثيثة في إطالة أمد الحرب، باعتبار أنّ بقاءها في الأساس مرتبط باستمرار هذا الوضع العبثي الراهن.

تتفق مع هذا الطرح صحيفة العرب اللندنية، التي تحدّثت عن تمعّن حوثي في التصعيد ضد السعودية، عبر الهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، على مدار الأيام الماضية لمواقع في المملكة.

الصحيفة رأت أنّ قصف الحوثيين مواقع داخل السعودية رسائل سياسية باحتفاظ المليشيات الإرهابية بقدرات عسكرية كافية لمواصلة الحرب.

ومنذ فترة، يصعّد الحوثيون من هجماتهم على مواقع داخل الأراضي السعودية عن طريق إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باليستية بشكل شبه يومي، في خطوة ربما تمثّل أيضًا – والكلام للصحيفة – عملية تنفيس عن أزمة داخلية حادة تعيشها المليشيات المدعومة إيرانيا بسبب ثقل فاتورة الحرب ماديًا وبشريًّا.

ووثّقت مصادر عسكرية مسارات الدعم الإيراني الخبيث المقدّم للمليشيات، حيث اتخذ طرقًا عديدة بدأت بالتهريب عن طريق السواحل الممتدة، ثم عن طريق الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وكذا عن طريق تجار سلاح يعملون لصالح المليشيات.

وفي ظل التسليح الإيراني للحوثيين واستمرار اعتداءات المليشيات على المملكة العربية السعودية يمكن القول إنّه يزيد الأزمة تعقيدًا، ويضاعف من التهديدات التي تحاصر الإقليم برمته.

ومن أجل حلحلة هذا الوضع المعقد، يمكن القول إنّ دورًا ضاغطًا يجب أن يمارسه المجتمع الدولي للحيلولة دون وصول الدعم الإيراني المسلح للمليشيات الحوثية، في خطوة أولى شديدة الأهمية إذا أريد وضع اليمن على طريق الحل السياسي، وحماية الإقليم من التهديدات الإيرانية الخبيثة.

وإذا لم يتم تنفيذ هذا الضغط السياسي الملزم، يمكن القول إنّ مزيدًا من التعقيد سيطال الأزمة اليمنية، في ظل استمرار حضور الحوثيين على الأرض، بالنظر إلى كميات التسليح الضخمة التي تدرها إيران على هذا الفصيل الإرهابي.

Advertisement
الوسوم

إقرا أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق